علي أصغر مرواريد

23

الينابيع الفقهية

المخاصمة عليه لم يلزمه إقراره لأن الأصل براءة الذمة وعلى من ألزمه ذلك بإقرار الوكيل الدليل ، فإن أذن له في الإقرار عنه لزمه ما يقر به لأن الأصل جواز ذلك والمنع يفتقر إلى دليل ، وقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، يدل عليه . والوكيل مؤتمن لا ضمان عليه إلا أن يتعدى . ومطلق الوكالة بالبيع يقتضي أن يبيع بثمن المثل من نقد البلد حالا ، فإن خالف لم يصح البيع لأنه لا خلاف في صحته مع حصول ما ذكرناه وليس على صحته إذا لم يحصل دليل ، وإذا اشترى الوكيل وقع الملك للموكل من غير أن يدخل في ملك الوكيل ولهذا لو وكله على شراء من يعتق عليه فاشتراه لم ينعتق . والوكالة عقد جائز من كلا الطرفين يجوز لكل واحد منهما فسخه ، فإذا فسخه الوكيل وعزل نفسه انفسخ - سواء كان موكله حاضرا أو غائبا - ولم يجز له بعد ذلك التصرف فيما وكل فيه ، ومتى أراد الموكل فسخه وعزل الوكيل افتقر ذلك إلى إعلامه إن أمكن ، فإن لم يمكن فليشهد به ، وإذا فعل ذلك انعزل الوكيل ولم ينفذ بعده شئ من تصرفه ، وإن اقتصر على عزله من غير إشهاد أو على الإشهاد من غير إعلام - وهو متمكن - لم ينعزل ونفذ تصرفه إلى أن يعلم ، فإن اختلفا في الإعلام فعلى الموكل البينة به ، فإن فقدت فعلى الوكيل اليمين أنه ما علم بعزله ، فإن حلف مضى ما فعله ، وإن نكل عن اليمين بطلت وكالته من وقت قيام البينة بعزله كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه . وتنفسخ الوكالة بموت الموكل أو عتقه للعبد الذي وكل في بيعه أو بيعه له قبل بيع الوكيل بلا خلاف .